الشيخ السبحاني
67
في ظلال التوحيد
أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته " ( 1 ) . 18 - روى عمر بن يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المرء على دين خليله وقرينه " ( 2 ) . 19 - وروى داود بن سرحان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيع . . . " ( 3 ) . 20 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ما اختلفت دعوتان إلا كانت إحداهما ضلالة " ( 4 ) . 21 - وقال ( عليه السلام ) : " ما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنة ، فاتقوا البدع وألزموا المهيع ، إن عوازم الأمور أفضلها ، وإن محدثاتها شرارها " ( 5 ) . 22 - قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من تبسم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم دينه " ( 6 ) . 23 - قال ( عليه السلام ) : " من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد مشى في هدم الإسلام " ( 7 ) . وقد روي أيضا باختلاف يسير " مضى " ( تحت رقم 14 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 55 ح 6 باب البدع . ( 2 ) الكافي 2 : 375 . ( 3 ) الكافي 2 : 375 . ( 4 ) البحار 2 : 264 الحديث 14 و 15 ، ولاحظ أيضا 36 : 288 - 289 . ( 5 ) البحار 2 : 264 الحديث 14 و 15 ، ولاحظ أيضا 36 : 288 - 289 . ( 6 ) البحار 8 : 23 الطبعة القديمة و 47 : 217 . ( 7 ) البحار 2 : 304 ح 45 .